الحاج حسين الشاكري

112

الكشكول المبوب

الأول ، وشيئا فشيئا هجرها أهلها ، واستولى عليها الخراب ، فاضمحلت الحصون المنيعة ، وتهدمت القصور الشاهقات الفوارة رويدا رويدا أمام عوادي الزمن وطروق الطبيعة . أضحت منازلهم قفرا معطلة * وساكنوها إلى الأجداث قد رحلوا ناداهم صارخ من بعدما قبروا * أين الأسرة والتيجان والحلل وقيل إنه ما حلت سنة ( 328 ه‍ / ؟ ؟ ؟ م ) إلا وفي سامراء عروس المدن لم يكن سوى خان للمبيت ، ويقال للمارة ، وصارت البوم تنعق بخرائبها وكأنها مدينة أشباح نزل عليها غضب الجبار . وقد مر بها الرحالة أبو الحسين محمد بن أحمد بن جبير الأندلسي البلنسي يوم الخميس 18 صفر من سنة ( 580 ه‍ / 1184 م ) فوصفها في كتاب رحلته ( الصفحة